البهوتي

118

كشاف القناع

يأخذ ) المغصوب منه ( أكثر من حقه ، أو أقل ) منه ( جاز ) لأن بدله من غير جنسه . فلا تحرم الزيادة بينهما ، بخلاف ما لو خلطه بجيد أو ردئ واتفقا على أن يأخذ أكثر من حقه من الردئ أو دون حقه من الجيد . لم يجز لأنه ربا . وإن كان بالعكس فرضي بأخذ دون حقه من الردئ أو سمح الغاصب بدفع أكثر من حقه من الجيد جاز لأنه لا مقابل للزيادة ، ( وإن غصب ثوبا فصبغه ) الغاصب ( بصبغه ، أو ) غصب ( سويقا فلته ) الغاصب ( بزيته . فنقصت قيمتهما ) أي قيمة الثوب والصبغ أو قيمة الزيت والسويق ، ( أو ) نقصت ( قيمة أحدهما . ضمن الغاصب النقص ) لأنه حصل بتعديه فضمنه ، كما لو أتلف بعضه . وإن كان النقص بسبب تغير الأسعار لم يضمنه ، ( وإن لم تنقص ) قيمتهما ( ولو تزد ، أو زادت قيمتهما فهما ) أي رب الثوب والصبغ ، أو رب السويق والزيت ( شريكان ) في الثوب وصبغه ، أو السويق وزيته ( بقدر ملكيهما ) فيباع ذلك ويوزع الثمن على قدر القيمتين . وكذا لو غصب زيتا فجعله صابونا ( وإن زادت قيمة أحدهما ) من ثوب ، أو صبغ ، أو سويق ، أو زيت ( فالزيادة لصاحبه ) يختص بها . لأن الزيادة تبع للأصل . هذا إذا كانت الزيادة لغلو سعر . فإن حصلت الزيادة بالعمل فهي بينهما ، لأن ما عمله الغاصب في العين المغصوبة لمالكها حيث كان أثرا . وزيادة مال الغاصب له . قاله في شرح المنتهى ( 1 ) : ( وإن أراد أحدهما ) أي مالك الثوب ، أو الغاصب ( قلع الصبغ ) من الثوب ( لم يجبر الآخر عليه ) لأن فيه إتلافا لملكه ( 2 ) ، ( وإن أراد المالك ) للثوب ( بيع الثوب فله ذلك ) لأنه ملكه وهو عين ، وصبغه باق للغاصب ( ولو أبى الغاصب ) بيع الثوب فلا يمنع منه مالكه ، لأنه لا حجر له عليه في ملكه ( وإن أراد الغاصب بيعه ) أي الثوب المصبوغ ( لم يجبر المالك ) لحديث : إنما البيع عن تراض ( 3 ) وإن بذل الغاصب لرب الثوب قيمته ليملكه ، أو بذل رب الثوب قيمة الصبغ للغاصب ليملكه . لم يجبر الآخر لأنها